شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٨٤وأما قوله: ﴿وارتاع﴾؛ والروع: الفزع؛ وسميت الحرب يوم
الروع: لما فيها من الفزع؛ قال الله): فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى) (1)، أي: الفزع؛ والفزع (بفتح الزاي): الخوف؛ والفزع، والروع) بضم الراء): هو القلب ولبه؛ تقول: وقع ذلك في روعي، أي: في قلبي؛ وفي الحديث: " إن روح القدس نفث في روعي، أن نفساً لن تموت حتى تستكمل رزقها "؛ وقال عمرو بن كلثوم في الروع، بمعنى: الفزع:
وتحملنا غداة الروع جُرد عرفن لها نقائذ وافتلينا نقائذ: جمع نقيذة: وهو ما أنقذ منه من أيدي العدو؛ وافتلت المهر: إذا ربيته؛ والفلو: المهر الصغير؛ يُقال: فلاه يفلوه، إذا فطمه؛ والفلا: الفطام.
وأما قوله: ﴿وارتاع خوف الردى﴾؛ والخوف، والروع، والفزع: كله واحد، لأنه إذا اختلف اللفظ، جاز تكرير المعنى؛ قال الله): (يعلم سرهم ونجواهم) (2)؛ والسر والنجوى: شيء واحد، وقال: (فيهما فاكهة ونخل ورمان) (3)، والرمان: من الفاكهة؛ قال ذو الرمة
لمياء في شفتيها حوة لعس وفي اللثاث وفي أنيابها شنب
فالحوة واللعس: شيء واحد؛ ومثل هذا كثير.
قال الله)، في الخوف: (الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من
(1) سورة هود: 74. (2) سورة التوبة: 78. (3) سورة الرحمن: 68.
- At-