شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٨٦ولا مثل يوم في قدور إن ظلته كأني وأصحابي على قرن أعفرا
وقال أيضاً:
فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع
وقوله: ﴿كمثلي لما﴾؛ فلما: من أدوات الجزم؛ قال الله): ولما يعلم الله) (1)، وقال): (فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها) (2)؛ وهي تدخل على الماضي والمُستقبل؛ وتترك الماضي على حاله.
وأما قوله: ﴿هيج﴾؛ فهيج، معناه: حرك ما كان ساكناً من الشوق والأسف، وأشعل نار الوجد وأضرمها؛ قال الشاعر:
وما هاج هذا الشوق إلا حمامة دعت ساق حر من حمام ترنما والحر: فرخ الحمام؛ والساق: الحمام الذكر؛ ويُقال: ساق حُرِّ ذكر القماري؛ قال الشاعر:
وقد هاج شوقي أن تغنت حمامة مطوقة ورقاء تصدح بالفجر هتوف تبكي ساق حر ولا ترى لها دمعة يوما على خدها يجري تغنت بلحن فاستجاب لصوتها نوائح بالأضياف في فنن السدر إذا فترت كرت بلحن شج لها تهيج للصب الحزين جوى الصدر دعتهن مطراب العشيات في الضحى بصوت يهيج المستهام على الذكر فأسعدها بالنوح حتى كأنما شربن سلافاً من معتقة الخمر
(1) سورة آل عمران: 142؛ سورة التوبة: 16. (2) سورة الأحزاب: 86.
- AT.