شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٨٧تجاوبن لحنا في الغصون كأنها نوائح ميت ينتدبن بذي قبر فقلت لقد هيجتن صبا متيما حزينا وما منكن واحدة تدري
والشوق: معروف: وهو النزاع إلى المحبوب؛ قال المتنبي شعراً:
أحن إلى أهلي وأهوى لقاءهم وأين من المشتاق عنقاء مغرب وعنقاء مغرب) على الإضافة، ويُرفع على النعت)؛ والعنقاء، قيل: طائر على عهد سليمان بن داوود (عليهما السلام)، وليس اليوم منها شيء؛ قال امرؤ القيس:
سما لك شوقاً بعدما كان أقصرا وحلت سليمي بطن قو فعرعرا والأحزان (جمع حُزن)، والحُزن: معروف؛ قال الله): قال إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله) (1)؛ والبث - أيضاً -: الحُزن، ولكن إذا اختلفت الألفاظ، جاز تكرير المعنى؛ قال الشاعر: ألا حبذا هند وأرض بها هند وهند أتى من دونها النأي والبعد فقال: (النأي والبُعدُ): وهو نوع واحد، وهو جائز في لغة العرب؛ وقد جاء في القرآن الكريم، والأسفار، وقد ذكرنا منه طرفا.
بيت القصيدة:
وعهدي بها والشمل متصل العقد مضارب فيها كل واضحة الخد منعمة الأطراف مهزوزة القد تميس كغصن البان في كفل نهد وترنو بعين الظبي في الأجرع الفرد وتجزيك من وصل بصد و هجران
(1) سورة يوسف: 86.
-