شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٨٨(2)
الشرح:
قوله: ﴿وعهدي بها والشمل مُتصل العقد﴾؛ والعهد - قد مر ذكره -: وهو ما عهدته قبل؛ والعهد والعقد - في اللغة - على وجوه كثيرة، فمنها: الأمان؛ قال الله): فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم) (1)؛ والعهد: اليمين؛ قال الله: (وأوفوا بعهد الله إذا) عاهدتم)؛ والعهد: الوصية؛ قال الله): ألم أعهد إليكم يا بني آدم) (3)؛ والعهد - أيضاً -: الزمان؛ يُقال: كان ذلك على عهد فلان، أي: في زمانه؛ والعهد: الميثاق؛ قال الله)، لإبراهيم ال: إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) (4)؛ وفيه أكثر من هذا تركته
وقوله: ﴿وعهدي بها﴾، جار ومجرور، والجار (الباء)، والمجرور (الهاء)؛ و (الهاء) راجعة إلى الدار، من قوله: ديار بها؛ والشمل: فهو إجتماع الرجل بأهله؛ والعرب تقول لمن تدعوا له: جمع الله شمله؛ ولمن تدعوا عليه: شتت الله شمله وبدده؛ قال الشاعر:
قطع التقى سبب الغرام وفرقت شمل الهوى أيدي المشيب الشامل
قال غيره:
ولا نظمت إلى مشمولة أبدا شملي ولا رحت مرتاحاً إلى راح
والمشمول، والمشمولة: من أسماء الخمرة.
(1) سورة التوبة: 4
(2) سورة النحل: 91
(3) سورة يس: 60
•
(4) سورة البقرة: 124.
- ^^ -