شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٨٨

(2)

الشرح:

قوله: ﴿وعهدي بها والشمل مُتصل العقد﴾؛ والعهد - قد مر ذكره -: وهو ما عهدته قبل؛ والعهد والعقد - في اللغة - على وجوه كثيرة، فمنها: الأمان؛ قال الله): فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم) (1)؛ والعهد: اليمين؛ قال الله: (وأوفوا بعهد الله إذا) عاهدتم)؛ والعهد: الوصية؛ قال الله): ألم أعهد إليكم يا بني آدم) (3)؛ والعهد - أيضاً -: الزمان؛ يُقال: كان ذلك على عهد فلان، أي: في زمانه؛ والعهد: الميثاق؛ قال الله)، لإبراهيم ال: إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) (4)؛ وفيه أكثر من هذا تركته

وقوله: ﴿وعهدي بها﴾، جار ومجرور، والجار (الباء)، والمجرور (الهاء)؛ و (الهاء) راجعة إلى الدار، من قوله: ديار بها؛ والشمل: فهو إجتماع الرجل بأهله؛ والعرب تقول لمن تدعوا له: جمع الله شمله؛ ولمن تدعوا عليه: شتت الله شمله وبدده؛ قال الشاعر:

قطع التقى سبب الغرام وفرقت شمل الهوى أيدي المشيب الشامل

قال غيره:

ولا نظمت إلى مشمولة أبدا شملي ولا رحت مرتاحاً إلى راح

والمشمول، والمشمولة: من أسماء الخمرة.

(1) سورة التوبة: 4

(2) سورة النحل: 91

(3) سورة يس: 60

•

(4) سورة البقرة: 124.

- ^^ -