شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٩٦

في القيل هَمِّ وفي التزويج مبغضة والله فرد يُحب الفرد فانفرد لو كان في كثرة الأولاد مكرمة ما قال ما اتخذ الرحمن من ولد

وقال غيره:

فقف أو فسر في الأرض شرقا ومغربا فما أنت في كل البلاد سوى فرد

وقوله: ﴿وتجزيك من وصل بصد وهجران﴾؛ وتجزيك: فالجزاء معروف؛ قال الله): وجزاء سيئة سيئة مثلها) (1)؛ والجزاء يكون في الخير والشر، قال): (إنما تجزون ما كنتم تعملون) (2)

قال الحارث بن حلزة: أعلينا جزاء كندة؛ أي: يغنم غازيهم، ومنا الجزاء؛ ﴿وتجزيك من﴾: فـ[من] حرف جر، وهي الإبتداء، كما أن [إلى] إنتهاء الغاية؛ وتقول: خرجت من العراق إلى مكة، فقد ابتديت: بمن، وانتهيت: بالى، أي: ابتديت بالعراق، وانتهيت إلى مكة وقوله: ﴿وتجزيك من وصل﴾؛ فالوصل: معروف، وقد مر

ذكره، فأضربنا على اعادته بالإختصار.

وقوله: ﴿بصد﴾؛ فالصد: الإعراض؛ قال الله): رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا) (3)؛ قال امرؤ القيس:

تصد وتبدي عن أسيل وتتقي بناظرة من وحش وجرة مطفل وقوله: ﴿بصد و هجران﴾؛ فالهجران: هو الهجر؛ والهجر:

(1) سورة الشورى: 40.

(2) سورة الطور: 16؛ سورة التحريم: 7.

(3) سورة النساء: 61.

-97 -