شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٩٦في القيل هَمِّ وفي التزويج مبغضة والله فرد يُحب الفرد فانفرد لو كان في كثرة الأولاد مكرمة ما قال ما اتخذ الرحمن من ولد
وقال غيره:
فقف أو فسر في الأرض شرقا ومغربا فما أنت في كل البلاد سوى فرد
وقوله: ﴿وتجزيك من وصل بصد وهجران﴾؛ وتجزيك: فالجزاء معروف؛ قال الله): وجزاء سيئة سيئة مثلها) (1)؛ والجزاء يكون في الخير والشر، قال): (إنما تجزون ما كنتم تعملون) (2)
قال الحارث بن حلزة: أعلينا جزاء كندة؛ أي: يغنم غازيهم، ومنا الجزاء؛ ﴿وتجزيك من﴾: فـ[من] حرف جر، وهي الإبتداء، كما أن [إلى] إنتهاء الغاية؛ وتقول: خرجت من العراق إلى مكة، فقد ابتديت: بمن، وانتهيت: بالى، أي: ابتديت بالعراق، وانتهيت إلى مكة وقوله: ﴿وتجزيك من وصل﴾؛ فالوصل: معروف، وقد مر
ذكره، فأضربنا على اعادته بالإختصار.
وقوله: ﴿بصد﴾؛ فالصد: الإعراض؛ قال الله): رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا) (3)؛ قال امرؤ القيس:
تصد وتبدي عن أسيل وتتقي بناظرة من وحش وجرة مطفل وقوله: ﴿بصد و هجران﴾؛ فالهجران: هو الهجر؛ والهجر:
(1) سورة الشورى: 40.
(2) سورة الطور: 16؛ سورة التحريم: 7.
(3) سورة النساء: 61.
-97 -