شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٩٧(1)
القطيعة؛ قال الله): واهجروهن في المضاجع)؛ وفي
الحديث: " لا يحل لامرئ مُسلم، أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام (وهو بفتح الهاء). والهجر (بضم الهاء): الكلام القبيح؛ والهاجرة: وقت انتصاف
النهار، واشتداد الحر إلى الزوال؛ قال امرؤ القيس الشاعر:
فدع ذا وسل الهم عنك بجسرة ذمول إذا صام النهار وهجرا
وأما قوله: ﴿وتجزيك من وصل بصد وهجران﴾؛ فالمعنى: تجزيك بالوصل؛ فـ[من] ها هنا بمعنى: [الباء]؛ قال الله (صلى الله عليه وسلم): له مُعقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله) (2)
وأما قوله: يلقي الروح من أمره) (3)، أي: بأمره؛ لأن حروف الصفات، يدخل بعضها على بعض؛ قال امرؤ القيس الشاعر:
تصد وتبدي عن أسيل وتتقي بناظرة من وحش وجرة مطفل ومثل هذا كثير تركته
بيت القصيدة
فيا حُسنها من أربع وملاعب ويا طيبها من أدور ومضارب مسارح ربات الحجال الربارب ومغنى الغواني الآنسات الكواعب برزن ولا يخشين رقبة راقب ويختلن في برد الشباب بريعان
(1) سورة النساء: 4
(2) سورة الرعد: 11.
(3) سورة غافر: 15.