شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٩٨الشرح:
أما قوله: ﴿فيا حُسنها﴾؛ نصب (حُسنها) على التعجب، كما تقول: ما أحسن زيداً.
وقوله: ﴿فيا حسنها﴾؛ كقولك: ما أحسنها؛ ويُحتمل أن يكون نصب (حُسنها) على نداء المُضاف، لأن [يا] حرف نداء، والحُسن: مضاف إلى الضمير المتصل به، وهو عائد على الديار؛ والحُسن: معروف: وهو عائد على الحال؛ قال الشاعر:
قد جاء لي بزيادة من غير ما وعد قريب حسنه إحسانه وقوله: ﴿من أربع وملاعب﴾؛ و [من]: قد مضى الكلام عليها؛ والأربع: جمع ربع: وهو المنزل؛ والأربع، والربوع، والمرابع: كله بمعنى واحد؛ والربع: ما ينزلونه ويحلون به في أيام الربيع؛ قال الشاعر:
وسل منزلاً حل الربيع ربوعه وحياه وكاف الحياء المتجج
وقال غيره:
واستمطر السحب الثقال الأربع حصبية قد أقفرت ورسوم وقوله: ﴿وملاعب﴾، جمع ملعب: وهي ناحية الدار وعرضها، التي تلعب فيه صبيان الحي؛ قال الشاعر شعراً:
أبصرت ملعبها القديم فدلني نشر العبير الورد تحت الملعب وقال غيره:
-