شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٩٩وتعبير آيات وريق دموع وملعب فتيان من السادة النبل
واللعب: المعروف؛ قال الله: (وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين) (1)؛ قال عمرو بن كلثوم شعراً:
كان سيوفنا منا ومنهم مخاريق بأيدي لاعبينا واحد المخاريق: مخراق، وهو: ثوب يلوى، ثم يُثنى، فيتضارب به الصبيان.
{
وقوله: ﴿ويا طيبها﴾؛ كقوله: ﴿فيا حُسنها﴾؛ فالقول في (طيبها)، كالقول في (حُسنها)؛ والطيب: معروف؛ قال الله (صلى الله عليه وسلم): كلوا من طيبات ما رزقناكم) (2)؛ وقال): كلوا مما في الأرض حلالا طيباً) (3)؛ وكل حلال طيب؛ وكل حرام خبيث؛ قال الله): ويحل لهم الطيبات ويُحرم عليهم الخبائث) (4)؛ قال الشاعر:
ومن الدليل على القضاء وكونه بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق
وقال غيره:
ما كان أطيب عيشتي وألذها قبل المشيب ولمتي سوداء
و (الهاء) في حُسنها، وفي طيبها: راجعة إلى الديار
•
وقوله: ﴿من أدور ومضارب﴾؛ فالأدور: جمع دار؛ والدار،
{
والدور، والأدور: كلها جمع ذلك؛ قال الشاعر شعراً:
(1) سورة الدخان: 38
(2) سورة البقرة: 07، 172؛ سورة الأعراف: 160؛ سورة طه: 81.
(3) سورة البقرة: 168. (4) سورة الأعراف: 157.
-