ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ١٠٧ويُقال: نزلت هذه الآية في أبى الأسد بن أسد بن كلده، وكان أعور، شديد البطش، فقال: لئن أخذت بحلقة من باب الجنة ليدخلنها مُشركين، ثم قتل يوم فتح مكة
ويُقال: نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي، وفيه نزلت: ذرني ومن خلقت وحيدا * وجعلت له مالا ممدودا (1)، وكان يُسمى: الوحيد في قومه؛ ويُقال: وحيداً، يعني: دعيا؛ ويُقال: لا مال له ولا ولد
وقال الكلبي، في الآية الأولى: نزلت في أبي بن خلف ويُقال: من جهل شيئاً عاداه؛ وكذلك قوم نوح لما جهلوه وفضله، عادوه وكذبوه.
ويُقال: المرء عدو لما جهل؛ ولهذا قال يحيى بن خالد لإبنه: عليك بكل نوع من العلم فخذ منه، فإن المرء عدو ما جهل، وأنا أكره أن تكون عدو شيء من العلم، وأنشد:
تفنن وخذ من كل علم فإنما يفوق إمرء في كل فن له علم فأنت عدوّ للذي أنت جاهل به ولعلم أنت تعلمه سلم
ومن علامة الجاهل: أنك تجده للعالِم مُعاديا، وعليه رازياً،
(1) سورة المدثر: 11 - 12
-1. Y-