ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

وعنه منحرفاً، وعن قوله منصرفاً، فهو كما قال الشاعر:

ومنزلة الفقيه من السفيه كمنزلة السفيه من الفقيه فهذا زاهد في وصل هذا وهذا منه أزهد منه فيه إذا غلب الشقاء على سفيه تنطع في مخالفة (1) الفقيه

التنطع: التعمق في الكلام؛ وقال محمد بن مداد في مثله: وما شيء أشد على السفيه وأفظع من مجالسة الفقيه فهذا راغب في علم هذا وهذا أزهد الثقلين فيه وهذا سامع للعلم واع وهذا بالجهالة يدعيه وما للجاهل الحمق المناوي لأرباب النهى فاهاً لفيه فتباً للجهول بغم وخزياً أما يكفيه كون الجهل فيه فما أغراه بالورع النبيه وما أعداه للعلم النزيه

وقال صالح بن عبد القدوس:

ودع التعمق في الكلام فإنما قرن الضلال بكل من يتعمق

وقال ابن دريد:

جهلت فعاديت العلوم وأهلها كذاك يُعادي العلم من هو جاهله

(1) في نسخة أخرى: مجالسة.