ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ١١٥إعتدائه، والثاني ليس بإعتداء في الحقيقة، بل هو عدل،
فسميَّ: إعتداء، للإزدواج و التوفيق بين اللفظتين.
•
وجاء في الحديث: أن الله (ع) لا يمل حتى تملوا، معناه: أن الله (ال) لا يقطع عنكم فضله، حتى تملوا مسألته وتزهدوا فيها، والله (ول) لا يمل في الحقيقة، وإنما نسب الملل إليه، لإزدواج اللفظتين، والله أعلم.
وقال بعضهم: فنجهل فنجازيه، فسُميَّ المُجازاة على الجهل جهلاً؛ كما قال الله (وَعَلّ): يخادعون الله وهو خادعهم (1)، يريد ـ والله أعلم – مُجازتهم على مخادعتهم
•
وقرأ إبن مسعود، قوله (ول): بل عجبت ويسخرون} ()، معناه: بل جازيتهم على عجبهم، لأنه (ل) أخبر عنهم في مواضع من القرآن إنهم عجبوا، فقال: بل عجبت ويسخرون) (2)، يُريد: بل جازيتهم على عجبهم، والله أعلم.
وقال:
إذا كان الزمان زمان حمق فإن العقل حرمان وشؤم
(1) سورة النساء: 142.
(2) سورة الصافات: 12
-110 -
١١٥ / ٤٧٠
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.