ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ١١٩

والجهل أقوى الحالين على الإنسان، لأنه أصله الذي خلق عليه، ألا ترى أنه مفتقر إلى تعليم العلم، ثم ربما لم يأخذ منه شيئاً مع الجد فيه، والحرص عليه، وليس يحتاج إلى تعليم الجهل، لأنه فيه موجود؛ قال الله (ع): والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا (1)

فصل

ويُقال لمن لا يُحسن العلم: هو لا داصه، وكذلك هم الذين لا يُحسنون ركوب الخيل.

سأل شاب جاهل أفلاطون: كيف قدرت على كثرة ما تعلمت؟ قال: لأني أفنيت من الزيت أكثر مما شربت أنت من الشراب.

ويُقال: فلان صفر من العِلم، إذا كان خالياً منه

ومنه الحديث: " البيت الذي لا يُقرأ فيه القرآن صفر "؛

وفي كلام لشيخنا أبي محمد (رحمه الله: الجهل يُداوى بالتعليم والحمق مُركب في الطباع، لا يزول إلا بزوال صاحبه، قد يكون الناس جهالاً فيتعلمون، فلا يُعابون، إذا لم يتعرضوا إلى ما لا

يعلمون

•

(1) سورة النحل: 78.

-119 -