ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ١٣١قال ابن مسعود: يُنهى أن يُسمى الكافر عاقلاً؛ ويُقال: العقل دون الفهم، وهما يتداخلان.
وقيل لبعض العجم: ما أفضل ما يُؤتى به الرجل؟ قال: عقل يُولد معه؛ فقال: فإن عُدم العقل؟ قال: فأدب يعيش به؛ فقال: فإن حُرم الأدب؟ قال: فمال يستر عورته؛ فقال: فإن حُرم العقل والأدب والمال؟ قال: فجائحة لا تبقى له نسلاً
وقال أنوشروان لبزرجمهر: أي الأشياء خير للمرء؟ قال: عقل يعيش به؛ قال: فإن لم يكن؟ قال: فإخوان يسترون عورته؛ قال: فإن لم يكن؟ قال: فمال يتحبب به إلى الناس؛ قال: فإن لم يكن؟ قال: فعي صامت؛ قال: فإن لم يكن؟ قال: فموت جارف
الجارف: الذي يبيد ويذهب؛ والطاعون الجارف الذي نزل بأهل العراق ذربعاً، فسميّ: جارفاً؛ والذريع: الموت الفاشي الذي لا يتدافنون معه
ومن غير الكتاب؛ وقيل: وقع الطاعون في سنة تسع وستين بالبصرة، في شوال، فمات يومئذ في ثلاثة أيام سبعون ألفاً، ووقع بها - أيضاً - طاعون آخر، سنة أربع وسبعين، وهذا