ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

وكل قلب لا عقل له، فهو ساقط ميت، بمنزلة قلب البهائم؛ وسُميَّ القلب قلباً: لأنه أفضل الأعضاء في الجسد؛ والقلب الخالص في كل شيء أفضله، والعقل يدفع التدبير إلى القلب، لأنه أفضل الأعضاء وأشرفها

•

قال الفرا: المعقول هو العقل؛ وقال الراعي:

حتى إذا لم يتركوا لعظامه

لحماً ولا لفؤاده معقولا

أي: عقلاً؛ والفؤاد: القلب

وقال بعض الحكماء: العقل غريزة في الإنسان، والعلم بالتعليم؛ ومن أجل ذلك، قالوا: عَالِم، ومُتعلم، ومُعلم؛ ولم يقولوا: مُتعقل، ومعقول، لأن العقل هبة من الله تعالى، والعلم

بإكتساب

ويُقال للعقل: حجر؛ قال الله (ع): هل في ذلك قسم لذي حجر (1)؛ وأنشد الأصمعي

فأخفيت ما بي من صديقي وإنه لذو نسب دان إليَّ وذوا حجر

وكذلك الحرام: حجر؛ من قول الله (ع): ويقولون

(1) سورة الفجر: 5.

•

-1 E 7 -