ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ١٧١وقال محمد بن مداد:
من كان يعجبه غزارة علمه ويظن أن قد نال منه كثيرا فهو الجهول بغاية العلم الذي لو عاش ألفاً كان فيه يسيرا
فصل
وعن جابر بن زيد، في قول الله (ال): ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا) (1)، قال: هُم عُلماء السوء؛ وفسر قوله تعالى: عتيا، قال: المبالغة في الكفر والفساد؛ ويُقال: عتا، يعتو، عتوا، وعتياً؛ ويعسوا، عسوا، وهو: العتو، أو العتي: لغتان؛ وهي مُجاوزة الحد، إذ إستكثر فقد عتا عتواً؛ وقال الراجز: والناس يعتوا على التسليط؛ ويُقال: تعتى فلان تعتياً، وهو: التعتي؛ قال روبه:
وطامح النخوة مستكت طأطأ من شيطانه التعتي صكى عرانين العدا وصتي
وتعتت فلانه: إذا لم تطع؛ قال العجاج:
الحمد لله الذي إستقلت بأمره السماء واطمأنت
(1) سورة مريم: 69.
-171 -
١٧١ / ٤٧٠
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.