ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

بالعلم عند الأخلاء، وتسلح بالعلم عند الأعداء؛ يا مُعاذ، رفع الله بالعلم أقواماً، فجعلهم للخير قادة وأئمة، يُقتبس من نورهم، وتتبع آثارهم، ويُقتدى بأفعالهم، ويُنتهى إلى آرائهم، والملائكة لهم أخلاء، وبأجنحتها تمسحهم، وتستغفر لهم الملائكة، وحيتان البحر وهوامه، وسباع البر وأنعامه، وكل رطب ويابس، من خلق رب العالمين؛ يا مُعاذ، عليك بالعِلم، فإنه حياة القلب من الجهل، ونور البصر من الظلمة، وقوة البدن من الضعف؛ يا مُعاذ، العِلم يبلغ بالعباد منازل الأخيار، والدرجات العُلا، في الدُّنيا والآخرة؛ يا مُعاذ، تفكر في العلم، فإن الفكر فيه يعدل قيام الليل، وصيام النهار، وأكثر مدارسة العلم، فبه توصل الأرحام، ويُعرف الحلال والحرام، وهو إمام الخلق وقائدهم، وهو إمام العمل، والعمل تابعة، ويلهمه الله عباده السعداء، ويحرم عباده الأشقياء ".

وعنه ()، أنه قال، أنه قال: " إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب

العلم، رضاً لما يطلب

وعن عليّ، قال: قال رسول الله

"ما انتعل عبد،

ولا تخفف، ولا لبس ثوباً، ليغدوا في طلب العلم، إلا غفر الله له

حيث يخطو عتبة باب بيته

- 149 -