ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

ليستغفر للعلماء من في السموات ومن في الأرض، حتى الحيتان في الماء، وفضل العَالِم على العابد، كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، إن العُلماء هم ورثة الأنبياء، لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، إنما ورثوا العلم، ومن أخذ به، أخذ بحظ وافر

وقال بعض العلماء: من رق وجهه عن طلب العلم، رق علمه؛ وقال عبد الله بن عُمر بن زياد:

ومن في طلاب العلم قد رق وجهه يرق به العلم الذي هو طالبه ولا يسأمن عند السؤال لنيله ليدرك ما قد شاءه ويغالبه

قال روبة بن العجاج: أتيت النسابة البكري، فقال لي: من أنت؟ فقلت: أنا ابن العجاج؛ قال: ما أتى بك إلينا؟ قال: قلت: العلم؛ قال: لعلك من قوم يأتوننا، إن سكتنا لم يسألونا، وإن حدثنا، لم يعوا عنا؟ قلت: أرجوا أن لا أكون منهم؛ قال: فما أعداء المروءة؟ قلت: للعِلم أتيت؛ قال: بنو عم السؤ، إن رأوا حسنة دفنوها، وإن رأوا سيئة أذاعوها؛ ثم قال: يا روبة، إن للعلم آفة، وهجنة، ونكداً؛ فأما الآفة: فنسيانه؛ وأما الهجنة:

فنشره في غير أهله؛ وأما نكده: فالكذب فيه

_190_