ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

وعن أرطأه بن المنذر، قال: لا يزال المرء متعلماً، ما دام في الدُّنيا، فإذا قال: قد إكتفيت، فهو أجهل ما يكون بأمر الله تعالى؛ وقال محمد بن مداد:

ما أجمل المرء ما دام الحياة به بأن يكون لفضل العلم طلابا فإن رأيت الفتى إستغنى بحكمته فاعلم بأن إليه الجهل قد ثابا لا تترك العلم إهمالاً بحفظكه ما دمت حياً ولو قطعت أرابا إن المكارم كلا في الطلاب له ما خاب حامل نور العلم ما خابا

قال إسماعيل: العجب كل العجب، لمن لا يطلب العلم، كيف تدعوه نفسه إلى مكرمه.

ويُقال: العلم أوسع من العُمر، فمهما عمر المرء، فواجب

عليه طلب العلم

وعن عون بن عبد الله، قال: أن رجلاً أتى أبا ذر الغفاري، فقال: يا أبا ذر، إني أريد أن أتعلم العلم، وأخاف أن أضيعه، فقال له: تعلم العلم، فإنك أن توسد العلم، خير لك من أن توسد الجهل؛ ثم جاء إلى أبي الدرداء، فقال له مثل ذلك، فقال له أبو الدرداء: تعلم العلم، فإنك إن تمت عَالِماً، خير لك من أن تموت

جاهلاً.

-197 -