ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٢١٠بأحسن ما يحفظون، ويحفظون أحسن ما يكتبون
قال الأصمعي: رأني أعرابي وأنا أطلب العلم، فقال لي: يا أخا الحضر، عليك بلزوم ما أنت فيه، فإن العلم زين للمجلس، وصلة للإخوان، وصاحب في الغربة، ودليل على المروءة، ثم
أنشأ يقول:
تعلم فليس المرء يُولدُ عَالِماً وليس أخو علم كمن هو جاهل وإن كبير القوم لا علم عنده صغير إذا التفت عليه المحافل
وقال - أيضاً - رأني أعرابي وأنا أكتب كل ما أسمع، فقال:
ما أنت إلا الحفظة
تكتب لفظ اللفظة
وقال - أيضاً - رأني أعرابي وأنا أكتب كل ما أسمع، فقال لي: أنت حتف الكلمة الشاذة.
وقال بعضهم: كنت عند بعض العلماء، فكنت أكتب بعضاً وأدع بعضاً، فقال: أكتب ما تسمع، فإن أحسن ما تسمع، خير من مكانه أبيض
وقال عُمر (رحمه الله): تعلموا العلم، وتعلموا للعلم السكينة والحلم، ولا تكونوا من جبابرة العلماء، فلا يقوم علمكم بجهلكم.
- 210 -
٢١٠ / ٤٧٠
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.