ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٢٢

نعم، ليسمع منها؛ قيل: فهل كانت العرب توجز؟ قال: نعم، ليحفظ عنها.

وقد فسرت جميع ما ذكرت في هذا الكتاب، من لفظ غريب ومعنى عجيب، ليكون مُستغنياً بتفسيره عن الرجوع فيه إلى غيره، على أن الغرض المقصود به، والغرض الموضوع له، هو هذا الفقه، الذي هو العِلم الأعم، والفن الأتم، بعد القرآن، الذي هو أصل العُلوم، وأولها، وأفضلها، وأجلها، وإمامها، وأكملها، ومنه تستنبط كل معرفة، وعنه تضبط كل صفة

قال (): " إذا التبست عليكم الأمور كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن "، في خبر فيه طول، تجد تمامه بتفسيره في باب القرآن من هذا الكتاب - إن شاء الله -.

وما أردت بتأليفه إعتسافاً في الدِّين، ولا قصدت فيه خلافا للمُسلمين، ولا بدلت مقالاتهم مائناً، ولا عدلت عن تأويلاتهم مباينا، بل قفوت آثارهم واطناً، ونحوت أخبارهم مواظباً، وقلت ما ذكروه إخباراً، ونقلت ما سطروه إختصاراً، وقبلت ما أثروه إختيارا، فإنا وإن إختلف مني الكلام لهم ولأقاويلهم على الوئام، وبالله أعوذ عن مفارقة مذاهبهم، ومُجانبة الإقتداء بهم، فهم العُلماء المُؤمنون، والفقهاء المُؤتمنون، والأوائل المُتقدمون.

- YY-