ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٢٢١الأدب، فقد إستعد أن يكذب على الله (ع)، وعلى رسوله "؛ وذلك أن من لم يكن للأدب عارفا، كان للعلوم مصحفاً، وللكلام مُحرفاً، فلا يخلوا من تحريم حلال، وتحليل حرام، إذ الصواب مضبوط بحركات الإعراب، وباللحن والتصحيف، والتبديل، والتحريف، تكون الضيعة والكفر معاً
وقال زهير لرجل: تعلم النحو؛ قال: وأي شيء أصنع بالنحو؟ قال: إن بني إسرائيل كفرت في كلمة، أنزلها الله تعالى في الإنجيل، وهي قوله: أنا وَلدَّتُ عِيسَى، فقروها مُخففة: أنا وَلَدْتُ عِيسَى، فكفروا؛ وقال الله تعالى لعيسى (العليا): أنت نبي وأنا وَلدَّتُكَ، فحرفته النصارى، فقرأوا: أنت بني وأنا
وَلَدْتُكَ
وكذلك ما روي عن ابن عباس، حين بلغه أن معاوية أوتر بركعة، فقال: ويحه من أين له هذا الجماز، أي: هذا النقصان، فقرأه بعض المُتعلمين: هذا الحمار؛ فصُحف أقبح تصحيف، فأثار بذلك فتنة عظيمة
وعن أبو عمرو الشيباني، عن أبيه، عن جده، قال: أن غلاماً وقف بين يدي الحجاج، وعليه خمار أمه، فقال: أصلح
- 221 -