ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

الله الأمير، مات أبي، وأنا أحمل، وماتت أمي وأنا في نفاسها، فنحن على المسلمين إلى أن قمت مقامي هذا، وكانت لي ضيعة، فغلبنا عليها ناس، وفي الأمير ما أخذ المظلوم من المظالم، وليس على حق أمرء تواء وإن نأى؛ فقال الحجاج: يا غلام أصرف المؤدبين عن محمد بن الحجاج، فإن الأدب أدب الله (ع)، إلتواء ممدود ذهاب مال لا يُرجى، والفعل: توى، يتوي: إذا ذهب ماله؛ ويقول: توى الرجل، أي: ذهب ماله؛ ويقول: أتوى الرجل، هذا عن الخليل؛ قال أبو العباس أحمد بن محمد بن الوليد: إلتوي (مقصور يُكتب بالياء)؛ وكذا وجدت - أيضاً - عن غيره: أنه مقصور؛ قال ابن دريد:

إذا ذوي الغصن الرطيب فاعلمن أن قصاره نفاد وتوى

فصل منه

روى أبو عبيدة، بإسناد له، عن عبد الله، قال: أن كل مُؤدب يجب أن يُؤتى أدبه، وأن أدب الله القرآن؛ والأدب مأخوذ من المأدبة، والمأدبة: الطعام، يُتخذ فيُدعى الناس إليه؛ وكأن الله (ع)، جعل القرآن أدباً للناس يتأدبون به؛ ويُقال: أدب فلان القوم بأدبهم، إذا دعاهم إلى طعامه وجعلهم عليه، والداعي

– 222 -