ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤المزين بالأدب، ففي الأدب الجمال، والنبالة، والمهابة، والجلالة، وبه يسموا الرجل أعلى الرتب، وربما سلم به من
العطب
"
كما روي: أن عبد الملك بن مروان، جلس ذات يوم للناس فقام إليه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، إني تزوجت إمرأة، وزوجت ابني أمها، فإن رأيت أن تأمر لنا بعطائنا، حتى نرم شأننا، ونضم أهلينا؛ فأطرق عبد الملك ساعة ثم رفع رأسه،
فقال له: إن وُلِدَ لكما غلامان، ما القرابة بينهما؟ إن قلته أمرت لك بعطائك، وأضعفتهما لك؛ ففكر ساعة، ثم قال: يا أمير المُؤمنين: هذا صاحب شرطك، وليته سيفك، وما وراء ذلك، فسأله عنها، فإن أصابها فعطائي له، وإن لم يصبها فأنا أعذر؛ قال: صدقت، وسأل صاحب الشرطة عن المسألة، فأخطأ؛ وسأل جميع من حضره، فلم يصب أحد منهم، فقام رجل من أخريات الناس، من أهل العراق، يتظلم من عامل له، فقال: يا أمير المؤمنين، إن أنا أخبرتك بذلك، تأمر بقضاء حاجتي؟ قال: نعم؛ قال: إبن الأب عَم إبن الإبن، وإبن الإبن خال إبن الأب فقال عبد الملك: الله أبوك، ثم أمر له بعشرة آلاف درهم، وكسوة، وكتب له بعزل العامل، ثم التفت إلى جلسائه (1)، فقال: (1) في نسخة أخرى: أصحابه.
- YYE-