ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

الله در الأدب، أي ميراث

ومثله: ما روي العريان: أنه أتى برجل سكران، فقال له:

من أنت؟ فقال:

أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قدره وإن نزلت يوما فسوف تعود ترى الناس أفواجاً إلى ضوء ناره فمنهم قيام حولها وقعود

فأمر بتخلية سبيله، ثم قال لبعض الشرط: سل عن هذا، ابن من هو؟ فسأل عنه، فقال: هو ابن باقلاء، فضحك العريان،، ثم قال: لله در الأدب

ومثله: ما روي عن رجل، وجده صاحب العسس - وهو الذي يطوف للسلطان بالليل ـ فأخذه ليُعاقبه، ثم سأله: من أنت؟

فقال:

أنا ابن من تخضع الرقاب له برحمة الله أيما رجل يأخذ من مالهم ومن دمهم وليس من ثأرهم على وجل

فخلى سبيله، ثم سأل عنه، فإذا هو ابن حجام، فاستحسن ما سمع من أدبه، ولطف ما خلص نفسه به

والأدب أفضل حلية يتحلاها الرجل؛ ومن لا أدب له، فخرسه

- 225 -