ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

نحن من جديلة، فأقبل عليه وتركني؛ فقال: من أيكم كان ذو الأصبع؟ فقال الرجل: لا أدري، فقلت: يا أمير المؤمنين: كان من عدوان؛ فأقبل على الرجل وتركني، فقال: ولم سُمي ذا الأصبع؟ فقال الرجل: لا أدري؛ فقلت: يا أمير المؤمنين، نهشته حية في أصبعه، فمن ثم سُميّ ذا الأصبع؛ فأقبل على الرجل وتركني، وقال: ما كان يُسمى قبل ذلك؟ فقال الرجل: لا أدري، فقلت أنا: كان يُسمى: حرثان؛ فأقبل على الرجل:

وتركني، وقال: أنشدني له

عذيري الحي من عدوان

:

كانوا حية الأرض

فقال الرجل: لست أرويه، فقلت: إن شئت أنشدتك؛ قال: أدن مني، وإني أراك بقومك عَالِماً، وأراك أديباً لسنا؛ فدنوت منه، فقال: أنشدني؛ فأنشدته قول ذي الأصبع:

عذيري الحي من عدوان بغا بعضهم بعضاً ومنهم كانت السادات ومنهم حكم عدل وما للمرء من شيء

كانوا حية الأرض فلم يرعوا على بعض والموفون بالفرض فلا ينقض ما يقضي من الإبرام والنقض

- 227