ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧الباب الثاني عشر:
ما يجب على المتعلم لِمُعلمه
وما يؤمر به من الأدب في تعليمه
إعلم أن الذي يجب على المتعلم لمعلمه، أشياء كثيرة يطول بها الكتاب، ولا يستوعبها باب؛ فأولها: إذا أتى مجلسه، أن يُسلم على أهل المجلس عامة، ثم ليفرده بالسلام خاصة، ثم ليجلس بين يديه متذللاً، وبوجهه عليه مقبلاً، وليقل النظر إليه، وليتواضع له، ويُعظمه ويُجله، ولا يسأله في أول القية، بل يعاوده مرة بعد مرة، ثم يسأله التعليم، فإن أجابه، شكر له، ودعا له، وإن منعه، عذره وانصرف عنه، فربما كان ذلك من العالم نظراً في أمره، واستبراء لرغبته، ثم ليعاوده صابراً على ترداده، ولا يضجر ليظفر بمراده، وليرفق له في أقواله، ويتملق إليه في أفعاله
فقد روي عن النبي ()، أنه قال: " ليس الملق من أخلاق المؤمن، إلا في طلب العلم "؛ والملق: هو التودد
LYOV-
•
واللطف الشديد
٢٥٧ / ٤٧٠
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.