ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠بذلك؛ قال الله (وَعَلّ): فكيف إذا توفتهم الملائكة) (1)؛ وهو
كثير في القرآن؛ قال جميل بن معمر:
فكيف ولا توفي دماؤهم دمي ولا مالهم ذو بدهة فيدوني
أي: كيف يقتلونني؟ فحذف خبره؛ وقوله: [ذو بدهة]، أي: ذو سعة وكثرة؛ ويدوني من الدية؛ وقد ذكرت علل [كيف] في كتاب: " الإبانة "؛ [ومتى]: فإنها إستفهام عن المواقيت، إذا قلت: متى يخرج؟ قال: يوم الخميس، أو يوم الجمعة؛ فأما [أي]: فإنها مُشاكلة [لأين]؛ وأما [ما]: بمعنى [أي]: وهو إستفهام عن جنس الشيء؛ قال الله (ع): ادع لنا ربك يبين لنا ما هي) (2)؛ إذا قلت: ما أكلت؟ قال: خبزاً، لحما، تمراً؛ ومن]: لا تكون إلا إستفهاما من غير الأناسي؛ [وأي]: إذا أضفتها إلى معرفة، وقع الجواب بأحد الإسمين، كقولك: أي الرجلين قام؟ فيقول زيد: عمرو؛ فإذا أضفتها إلى نكرة، وقع الجواب بصفة الإسم، كقولك: أي رجل قام؟ فيقول: حسن، قبيح، طويل، قصير؛ ولأي]، أربعة مواضع: معنى الإستفهام، ومعنى الجزاء، ومعنى الخبر، ومعنى التعجب،
(1) سورة محمد: 27.
- YA-
•
(2) سورة البقرة: 68