ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢وقوله: فيم أنت من ذكراها» (1)، وقوله (ة): عم يتساءلون) (2)؛ ويقول: عم تسال، وفيم تقوم، ولم
تقعد، وتقول في الأخبار: سل عما بدا لك، وجد فيما شئت،
وامض لما أمرت، فهذا الفرق بين الإستفهام والإخبار
فصل منه
•
فان
وينبغي للعالم، إذا سأله السائل متعلماً، أن يجيبه، عاوده متفهماً، أن يفيده ويُبينه ولا يضجر، فربما لم يفهم عنه
"
الجواب في أول إجابته، فإن بان له أنه يسأله متعنتاً، أو عابثاً أو طالب رخصة، أو متأولاً، صمت عنه ولم يجبه، لأن المتعنت يُريد الأذى، ويقصد الإمتحان، فجدير أن يقف المسؤول عن
جوابه.
وهذا ابن عباس، العالم الحبر، والبحر، والقدوة، والقائل: من يسألني عما دون العرش، أخبره به؟ قد أمسك عن إجابة
المتعنت له.
وهذا عليّ بن أبي طالب، قد سأله ابن الكوا، وهو على المنبر، فقال له: ويلك، إجلس يا ابن الكوا، إنك متعنت،
(1) سورة النازعات: 43. (2) سورة النبا: 1.
- 282 -