ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣ولست بمُتفقه؛ فقال: والله ما أنا بمتعنت، وإني لمتفقه، وإنك الإمام، وإنا لرعية، وإن الله عليك الحجة؛ فقال: ويلك يا ابن الكوا، سل تفقه، فإن بين أضلاعي علم جم؛ فقد توقف عن إجابته، إذ ظن أنه له متنعنت، ثم أجابه إذ أقسم له أنه متعلم؛ والتعنت: التفعل: من العنت، وهو إدخال المشقة على الإنسان؛ تقول: قد عنت فلان، أي: لقي عنتا، يعني: مشقة في أمر يكون؛ وأعنته فلان إعناتاً: إذا أدخل عليه عنتاً؛ وتعنته تعنتاً: إذا سأله عن شيء، أراد به اللبس عليه والمشقة؛ وفي القرآن: ولو شاء الله لأعنتكم (1)، أي: لأهلككم، بالتشديد عليكم في مخالطتكم؛ والعنت: الهلاك؛ قال القطامي:
فلا هُمُ صالحوا من يبتغي عنتي ولا هُمُ كدروا الخير الذي فعلوا
وأنشد الفرا:
يحاول إعناتي بما قال أو رجا ليضحك مني أو ليضحك صاحبه وفي القرآن - أيضاً - قوله (ال): ذلك لمن خشي العنت منكم) (2)؛ وأصل العنت: الهلاك، ثم جعل كل ما يضر بالإنسان ويشق عليه: عنت؛ ومن سأل عانتاً، أو لعبا (3)، أو للرخص
(1) سورة البقرة: 220.
(2) سورة النساء
:
(3) في نسخة أخرى: عبثاً.
- 283 -