ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

الشيطان؛ فقال له عُمر: أكتب: وإن كان خطأ فمن عُمر؛ وليس يقبح أن يقول المفتي: الجواب عندنا، والذي نذهب إليه، والذي نراه كذا، لأنه واحد من جملة أصحابه

فصل

وينبغي للمفتي، إذا قرأ الرقعة، أن يشاور في الجواب من بحضرته، ممن يصلح لذلك، أو يقرأ ما فيها عليهم فإن ذلك إقتداء بالسلف، وقد قال الله): وشاورهم في الأمر (1)؛ قال الحسن: فإن كان عن مشورتهم لغنياً، لكن أراد أن يسير به الحكام في الأمر

وقال بعض الحكماء: لا بأس بذي الرأي، أن يشاور من

دونه، كالنار التي تزيد ضوءها بوسخ الحديد

وقيل: كان الشافعي، إذا جاءته الفتوى كالعادة، عرضها على أصحابه، وسأل كل واحد منهم عما عنده؛ قال الربيع: فجاءته رقعة في بعض الأيام، فقرأها وتبسم، وكتب الجواب من غير إعلامنا بذلك كالعادة، وكان فيها:

سل المفتي المكي هل في تزاور وضمه مُشتاق الفؤاد جناح

(1) سورة آل عمران: 159

-.-