ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣يا أبا سعيد، لا تفت الرجال بهذا؛ وسئل: أيجوز للرجل أن يُدالك إمرأته، أي: يُدافعها مهرها؟ قال: نعم، إذا كان مفلجاً، أي: معسراً؛ قال الشاعر:
إذا ما رأني موسراً قال مرحبا فلما رأني مفلجا مات مرحب والمُفلج: المُعسر، وهو (بالفاء والجيم)؛ والمدالكة:
المدافعة.
فصل
قيل: سئل عليّ بن أبي طالب عن مسئلة، فدخل ثم خرج فأجاب، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين، عهدي بك إذا سُئلت عن مسئلة، كالسكة المحماة، فما بال هذه المسئلة، تأخرت عن جوابها؛ قال: كنت حاقناً، ولا رأي لحاقن، ثم قال:
إذا المشكلات تصوبن لي كشفت حقائقها بالنظر وإن برقت في محل الصواب عمياء لا يجتليها البصر مقنعة بغيوب الأمور وضعتُ عليها صحيح الفكر لسان كشقشقة الأرحبي أو كالحُسام اليماني الذكر وقلت إذا إستنطقته الفنون فيها برأي درر
٣٠٣ / ٤٧٠
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.