ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

وينبغي للمفتي أن يختصر ولا يُطيل، إذا أتى على الغرض.

فقد حكي: أن بعض أمراء البصرة، سأل الحسن ومحمد بن سيرين، عن مسئلة، فاختصر الحسن، وأطال ابن سيرين،، فلما خرجا، قال الأمير: أما الحسن ففقيه، وأما ابن سيرين فقاص.

وقال الشعبي: أنفذ إلى الحجاج ذات ليلة، يسألني عن مسئلة المُخمسة، يعني: الحرقاء؛ وقال له الحجاج: ما قال فيها الصديق؟ فأجابه ولم يزده على ذلك؛ حتى كان الحجاج هو الذي يسأله عن واحد واحد

فينبغي للمفتي أن لا يزيد على جواب ما سئل عنه شيئاً، فإن

كان حينئذ يكون زيادة جواب، لم يستدعه السؤال.

ومن أدب المفتي: أن لا يكون السؤال بخطه، وأما إملاؤة وتهذيبه فواسع.

وإن سئل عن مسئلة، على وصف يعلم أن الصورة خلافه، أفتى على ما وجد في الرقعة، ولم يعمل ما عنده، وإن قال في ذلك، إن كان الأمر كذلك، أو إن كان الأمر هكذا، أو إن صح هذا، أو ثبت، فالجواب كذا؛ فهذا هو الإحتياط له؛ وللمستفتي

منه

- 308 -