ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩ولا ينبغي إذا ضاق موضع الفتوى، أن يثبت جوابه في رقعه أخرى، لأنه لا يأمن الحيلة فيه
وينبغي أن يكون جوابه موصولاً بأخر سطر في رقعة السؤال، ولا يدع هناك فرجة، فإن أجاب على ظهر الرقعة، فينبغي أن يكون جوابه في أعلاها، من ظهرها لا في أسفلها، إلا أن يبدئ بالجواب في أسفل الرقعة متصلا بالفتوى، فيضيق عليه الموضع، فيتمه وراءها، مما يلي أسفلها، فيتصل ذلك بجوابه، والجواب على ظهرها أولى منه في أعلاها، عند: بسم الله الرحمن الرحيم (1)
وإن كانت رقعة السؤال، لا موضع فيها للجواب، فينبغي للمفتي أن يجيب شفاهاً
فقد حكي: أن إنساناً رفع رقعة إلى أحمد بن عمرو - القاضي العراقي - فقال له، بعد تأملها: فأين أكتب الجواب؟ فقال: على
ظهرها؛ فقال: وما هذه المُضايقة، ولكن خذ الجواب شفاهاً
•
وإذا قرأ المُفتي رقعة الإستفتاء، فرأى فيها جواب من لا يستحق أن يفتي، لم يفت معه، لأن في ذلك رضى به، لو أفتى
(1) سورة النمل: 30.
-.9 -