ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

وحكي: أن الرشيد إبتاع جارية، فأحب العجلة في وطنها، فعلم أن ذلك لا يسوغ له حتى تستبرئ، فأحضر الفقهاء، فكل منعه من ذلك حتى تستبرئ؛ فسأل أبا يُوسف، فقال: تعتقها وتتزوج بها، ثم تطأها في الحال.

لكن سلك الفضل بن عياض هذا مع الرشيد، ضد هذا بمكة، حين سأله عن حنثه في يمين بالله سبحانه، فأفتاه بصيام ثلاثة أيام لا غير، فروجع في ذلك، وقيل له: أليس قد قال الله (ع): فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام (1)؛ وأمير المؤمنين واجد، فقال: لو حاسب نفسه، لم يكن واجداً

وأما قول أبي يوسف، في حديث الرشيد والجارية، فليس الأمر على ما قال.

وحكي: أن رجلاً قال لأبي حنيفة: إن فلانا قد صاد لي طيراً، فإن رأيت أن تتلطف لي في رده؟ فلما حضر الصياد الصلاة مع أبي حنيفة، قال أبو حنيفة: ولا يرضى أحدكم أن يصيد طير جاره، حتى يحضر والريش في لحيته، فأهوى الصائد يده إلى لحيته، فرآه أبو حنيفة، فقال له: رد الطير، عافاك الله؛

فإستحى فرده.

(1) سورة البقرة: 196.

- TIE-