ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣١٥وحكي: أن تاجراً بالكوفة، دخل عليه اللصوص ليلاً،
وأخذوا ماله، وحلفوه بأيمان غليظة، أن لا يقول من هُم، ولا يكتب في بابهم، ولا يشير إليهم، ولا يوميء؛ واتصل الخبر بالسلطان - في زمن أبي حنيفة - فسأل عن المخرج من ذلك؟ فقال: تجمع أهل البلد كافة، ثم يخرج واحد واحد، فإذا خرج أحد لصوصه أطرق فيُعرف، فيخرج من يمينه
فصل
وإذا رأى المفتي المصلحة، عندما يسأله عامة، أو سوقة، أو طالب رخصة، لا يجوز أن يفتي بما فيه تأول، وإن كان لا يعتقده، ودعا للسائل، وكفى له فعل ذلك
فقد روي عن ابن عباس: أن رجلاً سأله عن توبة القاتل؟ فقال: لا توبة له؛ وسأله آخر؛ فقال: له توبة؛ ثم قال: أما الأول، فرأيت في عينيه إرادة القتل فمنعته، فجاء مسكين قد قتل، فلم أقنطه؛ فإن سأله رجل، فقال له: إن قتلت عبدي، أعليَّ القتل؟ فواسع له أن يقول له: إن قتلت عبدك قتلناك
فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " من قتل عبده قتلناه "؛ سيما والقتل يذهب في كلامهم مذاهب.
•
_410_