ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣١٦وكرجل قال: إن سببت أصحاب النبي ()، كان علي القتل؟ فواسع أن يُقال له: قد روي عن النبي () أنه قال: " من سب أصحابي فاقتلوه "؛ كل ذلك يريد به زجراً للعامة، ومن قل دينه ومرؤته.
فينبغي للمفتي أن يستر عن الجهال، كل فتوى كان فيها تأويل، أو رخصة، لأن الرخص إنما هي للمضطرين، والجهال يطلبونها مختارين لا مضطرين، ولا بأس أن يذكر المفتي في فتواه الحجة عنده، فيما أفتى به، مثل: أن يسأل عمن يزوج إمرأة بلا ولي، أو بلا شهود، فيكتب في فتواه: قال رسول الله): " لا نكاح إلا بولي وشاهدين ".
•
وإذا سئل: عمن إشترى عبداً، وله مال ولم يشترطه،
فحسن أن يقول: ماله للبائع، إلا أن يشترطه المُبتاع.
وإذا سئل عمن قال: أنا أصدق من النبي، أو قال: الصلاة لعب، أو الحج لغو وعبث، أو ما في خلق مثل هذه السماء أو الأرض، أو قال: قصيدة النابغة أحسن من سورة آل عمران فلا ينبغي أن يُبادر إلى أن يقول: هذا حلال الدم، أو مباح النفس، أو عليه القتل، أو يقتل؛ بل يقول: إذا صح ذلك بالبينة عليه، أو بالإقرار، إستتيب، فإن تاب قبلت توبته، وإن لم يتب
- IT-