ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣١٧فعل به كذا وكذا.
ولا يسوغ للمفتي، أخذ الأجرة ممن يفتيه، كالحاكم الذي لا يأخذ الرزق من أعيان من يحكم له عليه، بل لو اجتمع أهل بلد على أن يجعلوا للفقيه رزقا، ليتفرغ لفتواهم، وجوابات ما يُعرض لهم، ساغ ذلك؛ وقال عبد الله بن عُمر في ذلك:
لا يأخذ المفتي على فتواه
أجراً لأن الله قد أعطاه
علماً جليلاً ما له أشباه
كي يرشد الخلق إلى هداه
كذلك الحاكم إذا بلاه
من أحسن البلاء قد أتاه
ألهه فيما له إصطفاه
ليحكمن بالحق في قضاه
بل أجره يثيبه الإله
في جنة الخلد بها مثواه
فصل
الفتيا: هو التعريف للأمر أفتاني، أي: عرفني؛ وأفتيتني أي: عرفني؛ وقوله (ل): ويستفتونك (1)، أي: يستعرفونك؛ وقوله (ل): أفتوني في أمري} ()، أي:
بينوا لي ما أعمل به.
(1) سورة النساء: 127.
(2) سورة النمل: 32.
•
(2)
- 317 -
٣١٧ / ٤٧٠
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.