ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢وينبغي أن لا يُقال للفقيه: ما يقول صاحبك؟ وما يحفظ في
كذا؟ بل يُقال له: ما تقول أنت؟ وما عندك؟ وما الفتوى؟ وما الجواب في كذا؟
وليس هذا كالرجل الذي قام إلى النبي ()، فقال له: الله أمرك أن تأخذ الصدقة من أغنيائنا، فتردها على فقرائنا؟ فقال له (): " الله أمرني بذلك
وقال رجل لبعض العراقيين: ما يقول أبو حنيفة في كذا؟ فقال: لا يقول شيئاً، وإنما أراد به: لا يقول في الإستقبال شيئاً؛
وكان ينبغي أن يقول: ما الذي قال أبو حنيفة في كذا؟
ومنع بعض قومنا أن يُطالب السائل بالحجة، فيما أجيب به، وأن لا يقول له: لم، وكيف؟ قال: فإن أحب إستماع الحجة سكونا لنفسه، سأل عنها في وقت آخر، ومجلس ثان، أو بعد قبول الفتوى من المفتي مجرداً.
ولكني عرفت عن شيخنا أبي محمد (رحمه الله)، أنه كان
يأمر أصحابه، إذا أجابهم عن مسئلةٍ، أن يطالبوه بالحجة.
وينبغي للسائل إذا رفع رقعة في مسئلة، أن تكون واسعة لجواب المُفتي، ليُمكنه شرح الجواب، فربما إختصر لضيق