ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

القرطاس، فإن سأل فقيها وحده، قال: ما تقول (رضي الله عنك، أو (رحمك الله)، أو وفقك الله، ولا يحسن أن يقول: رحمنا الله وإياك؛ فإن قال: يرحمك الله ويرحم والديك، فحسن.

وإذا أراد مسئلة جماعة الفقهاء، قال: ما تقولون (رضي الله عنكم؛ أو ما تقول الفقهاء (وفقهم الله)، في كذا؛ وقال محمد بن مداد في ذلك

:

إذا ما قصدت العالم الحبر سائلاً فأوسعه إجلالاً وبشراً وإنصاتا ولا تتعنت عنده في قضية فشر سؤال المرء ما كان إعناتا

ولا ينبغي أن يقول: إفتونا في كذا وكذا، ولا ليفت الفقهاء في كذا، فإن هذا لفظ أمر، وهو إنما يسأل لا يأمر، فإذا خاطب بالأمر في موضع السؤال، فقد أخطأ وأحال، وهذه (اللام) يختار النحويون حذفها، عند الأمر للحاضر، وإثباتها للغائب، وربما إضطر الشاعر، فحذف من الغائب؛ قال الشاعر:

على مثل أصحاب البعوضة فاخمشي لك الويل حر الوجه أو يبك من بكا

[البعوضة]: موضع قتل فيه مالك بن نويره؛ يُريد: ليبك من بكا، فحذف (اللام).