ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤فإن قال: ما الجواب في كذا وكذا؟ أو ما الفتوى في كذا وكذا؟ كان قريباً، لأن هذا هو الإستفهام، فلم يبعد من السؤال.
وينبغي أن لا يدع السائل الدعاء للمسؤول، فإنه من الجفاء.
وحكي: أن فتوى وردت من المقتدر، إلى أبي جعفر محمد بن جرير الطبري، لا دعا له فيها، فكتب الجواب في أسفلها: لا يجوز، أو يجوز، ولم يزد على ذلك، فلما عادت إلى المقتدر الرقعة، علم أن ذلك من أبي جعفر لتقصير في الخطاب فاعتذر.
وينبغي للسائل أن يُوجز في سؤاله، فإن إيجاز السؤال من أدب السائل، وهو أحسن من الإطالة؛ وقال عبد الله بن عمر بن
زياد:
أوجز إذا ما سألت يوماً عَالِماً فإنه من أدب السؤال ولا تطل فيه لتسأم مُفتياً خير السؤال أوجز المقال
وعن سعيد بن جبير: من أحسن أن يسأل، أحسن أن يتعلم؛
وله - أيضاً -
من أحسن السؤال في سؤاله قد يُحسن التعليم في أحواله
وعن ابن عمر، عن النبي ()، أنه قال: " الإقتصاد في
- 324 -