ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧الباب الرابع عشر:
في صفة المُستحق للسؤال عن الحلال والحرام
هُوَ العَالِم المشهور بالعِلم في مصره، والمشهود له بالورع في عصره، من أهل نحلة الحق، المنسوب إليه الفقه والمعرفة. فإذا كان على هذه الصفة، كان حجة للسائل، وقدوة في المسائل
ولا يجوز أن يكون قدوة، إلا العالم الورع، فإن كان ثقة فيما يفتيه، ولا ولاية له عند المسلمين، لم يجز أخذ الفتوى عنه، لأن الفتوى لا يقلد منها إلا أهل العلم.
فإن كان الرافع للخبر والفتوى، عن الفقيه المتبع، رجل من أهل مذهب الحق، ولا ولاية له، وهو غير مُتهم فضله في الناس، قبل منه ذلك وصدق، ووجب الفعل بقوله، إذا قال: حفظت عن فلان الفقيه؛ وأخبرني فلان، أو سمعته يفتي بكذا؛ وكان ممن يضبط ما يرفعه، ولا يتوهم عليه الخطأ، وكان المُخبر عنه فقيها، معروفاً بالفضل
ولا تقبل الفتوى، إلا من أهل العلم بالفتوى والدين، وإذا كان الرافع ثقة، ضابطاً لنقل الفتوى، جاز القبول منه، إذا كان من
- TTY-