ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨أهل الرأي، فإن قال: الحق في هذه المسئلة كذا، أو الجواب
فيها كذا، فهذا مفتي.
ولا تقبل الفتوى إلا من أهل الولاية، المنسوب إليهم الفقه؛ فإن كان هذا الرجل من أهل الولاية، معروفا بالصدق، إلا أنه ليس من الفقهاء، وطلاب العلم، فلا يجوز أن يؤخذ عنه الفتوى، لأن مثله قد يظن به أنه لا يضبط عن العلماء، ما يسمعه من جوابهم، وخاصة ما يكون من مشكل الجواب، عن دقيق العلم وخفيه، ألا يرى أنهم لم يجيزوا شهادة إثنين من هؤلاء، على أحد من المُسلمين، فيما يُوجب البراءة، حتى يُفسرا معنى الحُرمة، التي شهدا بها، ولم يُكلفوا ذلك العلماء، إذا شهد منهم إثنان، قبلت شهادتهما، وصدقا في ذلك، وقلدا الحكم فيه، لتهمتهم لعلم الضعيف بالفقه، وثقتهم بعلم الفقيه والله أعلم.
ولا يجوز أن يدل المُستفتي إلا على المفتي، بما له علم وورع؛ والمُفتي إذا كان مُخبراً للمُستفتي، أخبره بالإختلاف؛ وإن كان مفتياً لمن إستفتاه، لم يسعه إلا أن يفتيه، إلا بما يقول هو به، مما يراه عدلاً عنده، وإذا أفتاه ولم يرفع له عن أحد، نظر في فتواه، وإذا رفع له عن غيره، نظر في المرفوع له،
_ TTA-