ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

فإن كان ممن يُؤخذ بفتواه أخذ بذلك، وإن كان ممن لا يجوز منه

ذلك، لم يأخذ بقوله، حتى يعرفه عدل ذلك القول.

وإذا سئل الفقيه عن مسئلة، فقال: قد قالوا فيها كذا، فإنه لم يفت فيها بشيء، فإن قال: قد قال فيها المسلمون كذا، فجائز الأخذ بذلك.

فصل

ولا يجوز لأحد أن يسأل غير أهل العلم، الذين نص الكتاب عليهم، وخص الخطاب برد السؤال إليهم؛ قال الله (ع): فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون (1)، وقال): وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) (2)

فمن سأل العُلماء، فقد أطاع ربه، وأصاب فيما أتي به؛ ومن سأل غيرهم، فقد خالف أمر ربه، وضل، وخسر، وزل عن المحجة؛ ومن عمل بحجة فهو سالم؛ والمُستفتي من العَالِم سالم، ومن غير العالم هالك

ومن أفتى، فخالف فتواه، كتاب الله (وَل)، وسنة رسوله

(1) سورة النحل: 43.

(2) سورة الأعراف: 181

•