ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠)، وإجماع الأمة، لم يسلم بفتواه
ومن سأل من ليس بحجة عند الله)، فكان في جوابه ضمان، فالضمان يلزم السائل، والمُفتي آثم، وإن كان المفتي بذلك عَالِماً، فأفتى بما يخرج من قول الأمة ضمن، ولا يآثم إذا ضمن ما أفتى فيه؛ وإن قيل: لم يضمن العالم، ولم يضمن الجاهل؛ قيل: لأن السائل للعلم، قد سأل من أمر الله تعالى بسؤاله، وهو الحجة الله تعالى في الأرض، وهو ـ أيضاً ـ حجة للعبد وعليه؛ والسائل للجاهل، قد عصى الله تعالى فيما أمره، فلزمه الضمان.
وقال أبو الحواري: إذا كان المُفتي من أهل الفتيا فأخطأ، فعليه الضمان؛ وإن لم يكن من أهل الفتيا فأخطأ، فلا ضمان عليه، وهو سفيه من السفهاء
وقيل: المُفتي يدخل بين الله وبين عباده؛ وقيل: أن الملائكة تلعن من يفتي بغير علم؛ وأضعف الناس علماً، أعجلهم في
الفتوى؛ وقال محمد بن مداد
أضعف الناس علوماً
عَبْلاً عند الفتاوي
لا يساوي جاهل بالعلم
خيراً لا يساوي
- 340 -