ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٤١فصل في الرأي
ولا يجوز الرأي في شيء من أحكام الإسلام، من ثلاثة وجوه: وجه: حكم به الكِتاب؛ ووجه: حكمت به السنة؛ ووجه: إجتمعت عليه الأمة.
وإنما يجوز الرأي لأهل الفقه والمعرفة بدين الله (ع)، لا لغيرهم من الناس، فيما لم يكن فيه وجه، من أحد هذه الوجوه الثلاثة، وليس لأحد أن يتبع رأي غيره، ويدع رأيه الذي يرى أنه أصوب، وإلى الحق أقرب، غير أن على الجميع من فقهاء المُسلمين، أن ينقادوا لما حكم أولوا الأمر منهم، برأي من الأراء، ويكونوا لحكمهم متبعين، ولأمرهم في ذلك مطيعين، وإن خالف حكمهم أرائهم، ما لم يكن مخالفاً للكتاب، والسنة
والإجماع.
وكذلك روي عن أبي عُبيدة مسلم بن أبي كريمة، أنه قال: إذا إختلف الناس في الرأي، رد الأمر إلى الإمام، وإمام الناس عبد الرحمن بن رستم، وكان إماماً في المغرب، وكان - فيما أحسب - حياً، في أيام ما قال أبو عبيدة هذا القول.
ولا يجوز لمن قال برأيه، أن يشهد أن رأيه هو الصواب
- TE 1 -