ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

وأن كل ما خالف رأيه هو خطأ، ولو جاز ذلك، لجاز له أن يُضلل المسلمين الذين خالفوه في رأيه

وينبغي لمن قال برأيه في شيء، وهو من أهل الرأي، أن لا يرتاب بعد قوله في رأيه، إذا علم أحكام من (1) قاله من الكتاب، أو السنة، أو إجماع فقهاء الأمة، وإنما يرتاب في رأيه، أن يكون خالف صحة الفتوى، ما لم يرتاب فيه حكم أحد هذه الوجوه الثلاثة التي سميناها.

ويُقال للرجل، إذا قال برأيه: قد عكل يعكل؛ وحدس يحدس؛

وعسن، واعتسن

•

ومنازل الرأي أربعة: التقدم في الأمر قبل حلوله، فإن قصر عنه، فالحد فيه عند وقوعه، فإن قصر عنه، فالحث إلى التخلص منه بعد وقوعه، فإن قصر عنه، فليس إلا بذهاب المال

الذي يذهب مع صواب الرأي

وقال: العالم الذي يجوز له أن يفتي بالرأي، العالم بالكِتاب والسنة، والناسخ والمنسوخ، وما سبق من الآثار، إلا أن العُلماء - دون ذلك - يقيسون الشيء بالشيء الذي سبق به

(1) في نسخة أخرى: ما.

- 342 -