ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣القول.
والقول بالرأي: أن يكون الفقيه قد عرف أراء الفقهاء في المسئلة، وأخذ بأحد أقاويلهم، وكان ذلك رأيه، فهذا هو الرأي: وهو الفقيه الذي يفتي بالرأي؛ فإذا أخذ بأحد هذه الأقاويل، أو تأول السنة على أحد الأراء، وكان في تأويله غلط أو خطأ، كان مرفوعاً عنه، فإن أصاب كان مأجوراً عليه
فإذا أفتى بقول لا يعرف صوابه، إذا كان لا يعرف أراء الفقهاء، ألزموه الضمان؛ فإذا كان من الفروع، فلا يضمن، إلا ما خالف الكتاب والسنة
وأما الأصول: فلا يسلم من خالف الحق بفتياه، كان برأيه أو بتأويله؛ ومن كان ضعيف المعرفة، فحفظ في مسئلة قولين، وإبتلى بالعمل بها، وهو لا يعرف عدل أقاويلهم، فعمل بواحد منها، جاز له ذلك.
وقال أبو محمد (رحمه الله): على هذا الضعيف المعرفة، أن يجتهد كما إجتهد جابر بن زيد، وإذا أخذ من قولهم بخلاف ما يراه أعدل، لم يجز له، وضمن ما فيه الضمان، فإن أفتى بخلاف الحق، وهو يرى الحق غيره، فقد قالوا: يضمن، إنما لا
- 343 -