ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

عَالِماً بالكِتاب، والسنة، وآثار الأئمة

وكان أبو علي، إذا أريد منه الحفظ كاع (1)؛ يقول: كع الرجل عن كذا، يكع، كعوعاً، وأكعه عن ذلك الفرق، وهو الذي لا يمضى في حزم ولا عزم، وكأن هذه الكلمة في الإخبار عن أبي عليّ، إنما أريد بها أنه وقف عن الجواب، والله أعلم.

والعالم إلى رأيه ونظره، أحوج منه إلى حفظه، لأن ليس كل مسئلة مسطورة، ولا كل نازلة مذكورة، فلو كان العلماء لا يجيبون إلا بما يحفظونه، لما بينوا للناس كثيراً مما يسألونهم ولكان الناس في أمورهم في ظلم ووقوف، ولكن مَنَّ الله (ال) عليهم بالعلماء، الذين أتاهم من العِلم، ما جاز لهم فيه القول بالرأي، فأوضحوا للسائلين نور كل ظلماء داجية، وعمياء داهية، والحمد لله على ذلك كثيراً؛ وقال محمد بن مداد في ذلك:

إنَّ هذا الرأي ما جاز لغـ

لم يجز للجاهل القدم

ـير

العلماء

مقال بارتياء

رب رأي من سفيه مثل أعمى في عماء

وكذا لم يحمد الخابر

أراء الن

(1) في نسخة أخرى: كع.

ـاء

- 345 -