ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦وللعالم أن يفتي برأيه، فيما لم يأت في الكتاب له حكم، ولا في السنة، ولا أجمع عليه الفقهاء الأولون.
مسئلة
والفتيا بالرأي من السنة، لقول النبي (صلى الله عليه وسلم): " لا يجمع الله أمتي على ضلال "؛ وقد أجمعوا على القول بالرأي، وهذا حجة لمن إحتج به، ووجب قبول قول العدل الفقيه الثقة، إذا أفتى في وهو آخذ، آخذ بإجماع الأمة على ذلك، إلا قول الحياني وحده، فإنه قال بإثنين في بعض الفتيا، وأجاز الواحد في بعض، واحتج بالآية، قول الله): يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا (1)
ومن أفتى برأيه في مسئلة، وكان من أهل الإجتهاد - وفي نسخة: من أهل القبلة - وخرج رأيه من جميع أقاويل أهل القبلة لم يضمن، وإنما يضمن من لم يكن من أهل الإجتهاد، إذا خرج بقوله من جملة أقاويل أهل القبلة، وعليه الإثم، إلا أن يتوب، وإن كان من أهل الرأي، فأفتى بشيء مجتمع على خلافه، أو محرم في الكِتاب، أو السنة، أو الإجماع، فإنه يضمن، فإن لم يكن في فتياه حكم من أحد هذه الثلاثة الأصول وإنما فيه إجتهاد من الفقهاء، فأفتى هو بغير ما أفتوا، فهو
(1) سورة الحجرات: 6
- 346 -