ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

سالم؛ وأما إن كان من غير أهل الرأي والإجتهاد، فإنه يضمن إذا خالف أقاويلهم، ومن أفتى بفتيا وأخطأ، ولم يخرج من جميع

قول فقهاء المسلمين والمُخالفين كلهم، لم يكن عليه ضمان مسئلة

ومن رفع مسئلة عن فقيه متقدم، وكان عدلاً، قبل

شهادته فيها، على سبيل الشهادة، لا على وجه الفتيا.

وأما المُفتي: فيكون أعلا درجة من هذا وأبصر، فإذا أفتى، قبل منه ما أفتاه به، فإن أخطأ الرافع والمُفتي، وكانا قد أصابا في المسئلة بعض أقاويل الفقهاء، فهما سالمان جميعاً، وإن أخطنا في خلاف أهل القبلة جميعاً، ضمن المفتيان، وعلى السائل أن يرجع إذا علم بذلك، أو أعلماه برجعتهما، وعليهما أن يعلماه خطأهما، ويضمنا ما تلف من مال بفتياهما، وإن لم يعلم السائل والمسؤول بالخطأ، وماتا على ذلك، فهما سالمان،، إذا كانت المسئلة من الفروع، فيما يكون فيه الحق في إثنين، وإن كان الحق في واحد، فلا يجوز فيه الإختلاف؛ والمفتي والمُستفتي في ذلك سالمان، إذا وافقا الحق، وإن أخطنا الحق هلكا جميعاً، إذا ماتا على الباطل ولم يتوبا.

وعلى المُفتي أن يُعلم المُستفتي خطأه، إذا علم به، ويضمن ما تلف من مال، وكل من أخطأ فيما يكون فيه الحق في واحد

- 347 -